مجد الدين ابن الأثير

44

النهاية في غريب الحديث والأثر

( خضم ) * في حديث علي رضي الله عنه ( فقام إليه بنو أمية يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ) الخضم : الأكل بأقصى الأضراس ، والقضم بأدناها . خضم يخضم خضما . * ومنه حديث أبي ذر ( تأكلون خضما ونأكل قضما ) . ( ه‍ ) وفى حديث أبي هريرة ( أنه مر بمروان وهو يبنى بنيانا له ، فقال : ابنوا شديدا ، وأملوا بعيدا ، واخضموا فسنقضم ) . ( س ) وفى حديث المغيرة ( بئس لعمر الله زوج المرأة المسلمة خضمة حطمة ) أي شديد الخضم . وهو من أبنية المبالغة . ( س ) وفى حديث أم سلمة رضي الله عنها ( الدنانير السبعة نسيتها في خضم الفراش ) أي جانبه ، حكاها أبو موسى عن صاحب التتمة ، وقال الصحيح بالصاد المهملة . وقد تقدم . * وفى حديث كعب بن مالك وذكر الجمعة ( في نقيع يقال له نقيع الخضمات ) وهو موضع بنواحي المدينة ( باب الخاء مع الطاء ) ( خطأ ( ه‍ ) فيه ( قتيل الخطأ ديته كذا وكذا ) قتل الخطأ ضد العمد ، وهو أن تقتل إنسانا بفعلك من غير أن تقصد قتله ، أو لا تقصد ضربه بما قتلته به . قد تكرر ذكر الخطأ والخطيئة في الحديث . يقال خطئ في دينه خطأ إذا أثم فيه . والخطء : الذنب والاثم . وأخطأ يخطئ . إذا سلك سبيل الخطأ عمدا أو سهوا . ويقال خطئ بمعنى أخطأ أيضا . وقيل خطئ إذا تعمد ، وأخطأ إذا لم يتعمد . ويقال لمن أراد شيئا ففعل غيره ، أو فعل غير الصواب : أخطأ . ( ه‍ ) ومنه حديث الدجال ( إنه تلده أمه فيحملن النساء بالخطائين ) يقال رجل خطأ إذا كان ملازما للخطايا غير تارك لها ، وهو من أبنية المبالغة . ومعنى يحملن بالخطائين : أي بالكفرة والعصاة الذين يكونون تبعا للدجال . وقوله يحملن النساء على لغة من يقول أكلوني البراغيث ومنه قول الشاعر :